الصحة و اللياقة

تلقي أبحاث المكاك الضوء على إدراك الدماغ للصور الثابتة


تلقي أبحاث المكاك الضوء على إدراك الدماغ للصور الثابتة
نظرة عامة على اختبارات المشاهدة المجانية. ائتمان: علوم بيئية (2024). دوى: 10.1038/s41593-024-01631-5

قد لا ندرك ذلك، لكن أعيننا تتحرك باستمرار بسرعة – مرتين إلى ثلاث مرات في الثانية – حتى عندما ننظر إلى نفس المكان. ولكن على الرغم من هذه الحركة المستمرة للعيون، ما زلنا نرى ما نراه مثاليًا.

كيف بالضبط تعمل أعيننا وعقولنا معًا لتحقيق ذلك؟ لقد وجد علماء الأحياء العصبية في كلية الطب بجامعة هارفارد (HMS) الآن أدلة مثيرة للاهتمام حول هذا السؤال، والذي أخذ الباحثين في مجال البصر إلى أبعد الحدود.

الدراسة التي أجريت على قرود المكاك ونشرت في 29 أبريل الساعة علوم بيئيةكشفت أن بعض الخلايا العصبية البصرية في الدماغ ترى تلقائيًا ما هو أمام العينين، في الوقت الفعلي، وهو خروج عن الافتراضات السابقة بأن الخلايا العصبية تستخدم التنبؤ بالصور المستقبلية أو تحليل الصور الماضية لتحقيق الاستقرار. ولمعرفة ذلك، طور الفريق طرقًا جديدة لدراسة النظام البصري بشكل قريب مما يراه القرود والبشر في الحياة اليومية.

وعلى الرغم من أن النتائج لا تشرح بالضبط كيف يقوم الدماغ بإنشاء صور مستقرة، إلا أنها توفر أدلة جديدة حول النظام البصري وتفتح الباب لمزيد من البحث.

مراجعة النظريات الموجودة

ظل الفلاسفة والعلماء يتساءلون منذ قرون كيف يمكننا أن نرى العالم مستقرًا على الرغم من أن أعيننا تتحرك باستمرار.

وقال المؤلف الرئيسي ويل شياو، الباحث في علم الأحياء العصبية في معهد بلافاتنيك في HMS: “كان هناك تاريخ طويل من الأبحاث حول هذا الموضوع، لكنه لم يتم حله بعد”. “اعتقدت أن هذا سؤال فلسفي ومفاهيمي مثير للاهتمام ويمكننا تعلمه من النظام البصري للمكاك.”

وصف شياو نظريتين بارزتين لتفسير هذا الاستقرار: قد تتنبأ الخلايا العصبية في الدماغ بالصورة التالية بناءً على المكان الذي يخبر فيه الدماغ العينين بالتحرك، أو قد تقارن الخلايا العصبية الصورة الجديدة مع الصورة السابقة للعثور على التغييرات. وفي كلتا الحالتين، يمكن للخلايا العصبية استخدام هذه المعلومات الإضافية -المستقبلية أو الماضية- لبناء صورة مستقرة.

بالمقارنة مع الجرذان أو الفئران، تتمتع قرود المكاك بنظام بصري مشابه لنظام البشر، ويحتل جزءًا كبيرًا من دماغها. ونتيجة لذلك، فإن قرود المكاك هي أفضل المواضيع للحصول على معلومات حول النظام البصري البشري.

وفي هذه الدراسة، قام الباحثون بتحليل النشاط العصبي لدى قرود المكاك أثناء القيام بمهمة بصرية. خلال كل جلسة، كان قرد المكاك يجلس على كرسي ويشاهد شاشة تعرض سلسلة من الصور المختلفة من العالم الحقيقي. نظر الحيوان إلى كل صورة لمدة ثانيتين في المتوسط ​​– حوالي خمسة إلى ستة أشياء – وانتهى الوقت عندما قرر المكاك التوقف عن المشاركة.

وبينما كان قرد المكاك ينظر إلى الصور، قام الباحثون بتتبع النشاط العصبي في منطقة بصرية تسمى المسار البطني. تقوم هذه المنطقة، المقسمة إلى عدة مناطق أصغر، بمعالجة المعلومات المرئية التفصيلية مثل الشكل أو اللون لمساعدة الدماغ على التعرف على الأشياء وتصنيفها.

وأوضح شياو: “إن بحثنا طبيعي؛ فقرود المكاك لا تحتاج إلى تدريب، فهي تنظر حولها بشكل طبيعي وتستكشف صورًا مثيرة للاهتمام، مما سمح لنا بجمع مجموعة أكبر بكثير من البيانات”.

في المجمل، شاهدت 13 قردة المكاك آلاف الصور، بينما سجل الباحثون 883 ساعة من النشاط العصبي.

وبناءً على هذه التسجيلات، وجد الباحثون أن الخلايا العصبية الموجودة في المسار البطني لا تتنبأ بالصور المستقبلية أو تتذكر الصور الماضية. وبدلاً من ذلك، فإنهم ببساطة يرون أي صورة أمامهم في الوقت الفعلي، وهو ما يسميه الباحثون “تركيز العين”.

وقال شياو: “في الأساس، كل خلية عصبية لديها رؤية نفقية – مثل النظر إلى ثقب صغير في الورقة – وعندما تتحرك العين، تركز الخلية العصبية على موقع جديد، ولا ترى سوى الموقع الجديد”.

يمثل العمل أيضًا تقدمًا مهمًا في كيفية إجراء البحث النظري. وقد ركزت الدراسات السابقة على وجود أو عدم وجود صور بسيطة، مثل الأشكال الأساسية، والأنسجة، أو الأشياء المعزولة. في المقابل، قدم شياو وزملاؤه لقرود المكاك صورًا تفصيلية للمناظر الطبيعية والحيوانات والأشخاص ومشاهد أخرى. ولأن هذه الصور واقعية للغاية، يستطيع الفريق إنشاء واختبار فرضيات حول كيفية استجابة الخلايا العصبية للعالم الحقيقي من حولنا بأشياء كثيرة.

لا تشرح النتائج بشكل كامل كيف تقوم الخلايا العصبية في الدماغ بإنشاء صورة مستقرة للعالم، لكنها تمهد الطريق لمزيد من الدراسات البيئية حول هذا الموضوع. ويخطط الباحثون لاستخدام أساليبهم لدراسة كيف يمكن للخلايا العصبية في مناطق أخرى من الدماغ دمج المعلومات المكانية والبصرية، بما في ذلك المناطق التي تعالج الحركة وتربط بين الإدراك والفعل. سيستخدم الفريق هذه الأساليب لدراسة النظام البصري لدى قرود المكاك أثناء السلوك اليومي الطبيعي.

إلى جانب فهم البيولوجيا الأساسية للنظام البصري، يمكن أن يكون لهذا البحث في يوم من الأيام آثار على الأشخاص الذين يفقدون بصرهم بسبب حادث أو مرض.

وأوضح شياو أن شبكية العين عضو معقد للغاية يستقبل وينقل كمية كبيرة من المعلومات، كجهاز ذو نطاق ترددي عالٍ. ولذلك، هناك تحديات كبيرة تأتي مع استبدال شبكية العين بالكامل كاستراتيجية لاستعادة الرؤية. هناك استراتيجية أخرى تتمثل في تكرار منطقة بصرية عالية المستوى، مثل المسار البطني الذي قام بالفعل بمعالجة ودمج معظم المعلومات التي جمعتها شبكية العين.

وقال شياو: “إن الرؤية عالية المستوى تتحدث بالفعل عن المطلقات، لذلك قد تحتاج إلى إضافة بعض الروافع لاستعادة الإدراك البصري، مما قد يجعل هذا النهج قابلاً للتطبيق”.

معلومات إضافية: هل تتبع الاستجابات الانتقائية في القشرة البصرية لقرود المكاك حركات العين أثناء الرؤية الطبيعية؟ علوم بيئية (2024). دوى: 10.1038/s41593-024-01631-5

مقدمة من كلية الطب بجامعة هارفارد

مقتطف: دراسة المكاك تلقي الضوء على إدراك الدماغ للصور الثابتة (2024، 29 أبريل) تم اكتشافها في 29 أبريل 2024 من

هذا المستند عرضة للحقوق التأليف والنشر. باستثناء أي تعاملات عادلة لغرض الدراسة أو البحث الخاص، لا يجوز إعادة إنتاج أي جزء دون الحصول على إذن كتابي. يتم توفير المحتوى لأغراض إعلامية فقط.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى